جوزيبي بيروني: تونس والاتحاد الأوروبي بحاجة متبادلة إلى بناء شراكة حقيقية واستراتيجية
في إطار الدورة الثامنة والعشرين لمنتدى رياليتي حول الميثاق من أجل المتوسط، أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى تونس، جوزيبي بيروني، ضرورة بناء شراكة حقيقية بين تونس والاتحاد الأوروبي، تقوم على المصالح المشتركة وتعزيز التعاون لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وأوضح بيروني أن تدهور المناخ الجيوسياسي، وارتفاع الأسعار، وتصاعد النزعة الحمائية، جعلت من بلدان البحر الأبيض المتوسط شركاء لا غنى عنهم. ففي الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز استقلاليته الاستراتيجية، تعمل تونس على تدعيم سيادتها في مجالات الطاقة والأمن الغذائي والاقتصاد، معتبراً أن التوجهين متكاملان ويفتحان آفاقاً جديدة للتعاون بين الجانبين.
وشدد السفير الأوروبي على أن الميثاق الجديد من أجل المتوسط يهدف إلى الانتقال من مجرد الإدارة المشتركة للأزمات إلى إقامة تعاون استباقي، قادر على استشراف الصدمات والتخطيط لحلول مستدامة، بما يعزز قدرة بلدان المنطقة على مواجهة التحولات والتحديات المستقبلية.
كما أبرز أهمية مشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها، وفي مقدمتها مشروع الربط الكهربائي «ELMED» بين تونس وإيطاليا، الذي يمثل سابقة تاريخية في مجال الربط الكهربائي بين إفريقيا وأوروبا.
وفي هذا السياق، أكد بيروني أن مستقبل العلاقات الثنائية يرتكز على المشاريع الكبرى للبنية التحتية، باعتبارها رافعة أساسية لتسريع اندماج سلاسل القيمة وتعزيز التكامل الاقتصادي بين ضفتي المتوسط.
ومن جهة أخرى، أشار سفير الاتحاد الأوروبي إلى أهمية منتدى رياليتي في فهم التحولات الدولية الراهنة وطرح الحلول المناسبة لها، معتبراً أنه فضاء مهم رافق مسار العلاقات بين تونس والاتحاد الأوروبي على امتداد عقود، منذ سنة 1955 إلى اليوم، وشهد تطور هذه العلاقات وإثراءها على مختلف المستويات.





