الطيب الزهار يدعو إلى إعادة النظر في صورة المتوسط بعيداً عن اختزاله في الأزمات والهجرة
دعا الطيب الزهار إلى تجاوز المقاربة التي تنظر إلى الفضاء المتوسطي أساساً من زاوية الأزمات والانقسامات والتهديدات، وخاصة الهجرة وعدم الاستقرار والتوترات الجيوسياسية والتفاوتات الاقتصادية، مؤكداً أن هذه التحديات، رغم أهميتها، لا ينبغي أن تختزل هوية المنطقة أو تحدد مستقبلها.
وأوضح أن البحر الأبيض المتوسط يمثل فضاءً إنسانياً وحضارياً تشكل عبر قرون من التبادل والتفاعل بين شعوبه، كما يمثل مجالاً واسعاً لتبادل المعارف والكفاءات والاستثمارات، وتعزيز التكامل الاقتصادي والطاقي والتعاون في مواجهة التحديات المناخية والبيئية والاجتماعية.
وأشار إلى أن إعادة بناء التصور المشترك للمنطقة تقتضي الانتقال من التركيز على الملفات الأمنية والأزمات الظرفية إلى استكشاف فرص التعاون والاستثمار والتنمية المشتركة، بما يسمح بتحويل التحديات القائمة إلى مجالات جديدة للتكامل بين بلدان الضفتين الشمالية والجنوبية.
وأكد أن مستقبل المتوسط ينبغي أن يقوم على رؤية تتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات السياسية، وتستند إلى المصالح المشتركة والقدرة على بناء مشاريع اقتصادية وإنسانية مستدامة.
واعتبر أن الميثاق الجديد من أجل المتوسط يمثل فرصة لإعادة إحياء هذا التصور، شريطة أن تتحول أهدافه إلى نتائج ملموسة تعزز الازدهار والتضامن والمصير المشترك بين شعوب المنطقة.







