الطيب الزهار: تونس مطالبة بتجاوز المقاربة التقليدية لعلاقتها بالاتحاد الأوروبي وفرض نفسها شريكاً استراتيجياً
أكد الطيب الزهار أن تونس مطالبة بإعادة تموقعها في الشراكة الأورو-متوسطية، وتجاوز النظرة التي تختزل دورها في موقع جغرافي قريب من أوروبا أو تحصر علاقاتها بالاتحاد الأوروبي في ملفي الهجرة والأمن، مشدداً على ضرورة أن تفرض البلاد نفسها شريكاً استراتيجياً كامل الأركان، قادراً على المساهمة الفعلية في بناء فضاء متوسطي أكثر اندماجاً وتوازناً.
وأوضح الزهار، خلال افتتاح الدورة الثامنة والعشرين للمنتدى الدولي لرياليتي ، اليوم الخميس، أن تونس تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها للاضطلاع بدور أكبر في هذه الشراكة، من بينها عمق علاقاتها التاريخية والإنسانية والثقافية والاقتصادية مع أوروبا، وقربها الجغرافي وكثافة المبادلات التي تربطها بالضفة الشمالية للمتوسط.





وأشار إلى أن الإمكانات البشرية والصناعية والتكنولوجية التي تتوفر عليها البلاد تمثل عناصر قوة يمكن توظيفها للمساهمة في سلاسل القيمة الصناعية الجديدة، والانتقال الطاقي، والاقتصاد الرقمي، والبحث العلمي والابتكار، فضلاً عن تكوين الكفاءات وتطوير التعاون في المجالات ذات القيمة المضافة العالية.
وشدد في هذا السياق على أن تحقيق هذا التوجه يستوجب أن تكون تونس طرفاً فاعلاً في صياغة المبادرات والبرامج المشتركة، لا مجرد متلقية للمقترحات أو طالبة للتمويلات، معتبراً أن الشراكة الحقيقية ينبغي أن تقوم على تحديد مشاريع تحقق قيمة مشتركة وتستجيب لأولويات مختلف الأطراف.
وأضاف أن استغلال الفرص المتاحة يتطلب تجاوز منطق المشاريع المعزولة نحو رؤية استراتيجية شاملة تحدد الأولويات وتعبئ الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، وتؤسس لعلاقة قائمة على المعاملة بالمثل والثقة واحترام مصالح كل طرف.

