مؤشر التصنيع في إفريقيا 2025: تونس تحلق في صدارة القارة وتفتك المرتبة الرابعة
حققت تونس إنجازاً اقتصادياً واستراتيجياً جديداً يعزز مكانتها كقوة صناعية رائدة في القارة السمراء، حيث احتلت المرتبة الرابعة إفريقياً من بين 54 دولة، وفقاً لتقرير “مؤشر التصنيع في إفريقيا (AII) لعام 2025”.
وجاء هذا التصنيف المرموق في التقرير المشترك الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية (AfDB)، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ONUDI. وحصدت تونس رصيداً مميزاً بـ 0.7760 نقطة، مما يعكس مرونة وقوة قاعدتها الصناعية، وتنوع أنشطتها الإنتاجية، وقدرتها العالية على الحفاظ على موقع متقدم ضمن الاقتصادات الصناعية الأكثر ديناميكية في المنطقة.
ركائز النجاح: لماذا تميزت تونس؟
لم يكن هذا الترتيب المتقدم وليد الصدفة، بل استند إلى تقييم صارم لمجموعة من المؤشرات والمعايير الاستراتيجية التي تفوقت فيها تونس، ومن أبرزها:
- الأداء الصناعي المتميز: وتطوير القدرات الإنتاجية المحلية.
- جاذبية الاستثمار: قدرة البلاد على استقطاب الرساميل الوطنية والأجنبية.
- البنية التحتية المتطورة: والمهيئة لخدمة القطاعات الإنتاجية واللوجستية.
- الاندماج في سلاسل القيمة: قدرة الصناعة التونسية على الاندماج بذكاء في سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.
تؤكد هذه المؤشرات مجتمعة تحول تونس إلى وجهة صناعية واعدة وشريك موثوق به على خارطة الاستثمار الدولي.
رؤية مستقبلية نحو تنمية مستدامة
يبرز هذا الترتيب الجديد الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها تونس لمواصلة تطوير قطاعها الصناعي والرفع من قدرته التنافسية. ويُنتظر أن ينعكس هذا الأداء إيجابياً على الاقتصاد الوطني من خلال:
- دعم معدلات النمو الاقتصادي الشامل.
- خلق فرص عمل جديدة ومستدامة للشباب والكفاءات التونسية.
- تحقيق انتقال طاقي ورقمي يضمن تنمية أكثر استدامة.
شراكة استراتيجية ودعم مستمر من ONUDI
وفي سياق متصل، تواصل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ONUDI التزامها الراسخ بدعم الجهود التونسية الرامية إلى تعزيز تنمية صناعية شاملة ومستدامة. وتهدف هذه الشراكة إلى تمكين النسيج الصناعي التونسي من مواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية العالمية المتسارعة، وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني لضمان ريادته المستمرة.
بهذا الإنجاز، تثبت تونس مجدداً أن المراهنة على الذكاء الصناعي، وتطوير الكفاءات، وتحديث البنية التحتية هي المفاتيح الحقيقية لبناء اقتصاد مستقبلي قوي وقادر على مواجهة التحديات العالمية.

