البنك المركزي التونسي: صلابة مالية وانتعاشة لافتة للبورصة مقابل تباطؤ في تمويل الاقتصاد
أكدت لجنة الرقابة الاحترازية الكلية وإدارة الأزمات المالية، خلال اجتماعها الثاني عشر المنعقد بمقر البنك المركزي التونسي برئاسة المحافظ، على ضرورة مواصلة الاحتراز ومضاعفة التنسيق لمواجهة عدم اليقين في الاقتصاد الدولي، مع حث القطاع المالي على تحفيز الاستثمار ودعم النمو.
وأظهرت البيانات الرسمية أداءً ماليًا متباينًا بين مختلف القطاعات:
القطاع البنكي:
حافظ على مستويات سيولة مرضية ومؤشرات ملاءة صلبة بمتوسط 15.2% في مارس 2026. في المقابل، شهدت القروض نموًا خجولاً لم يتجاوز 1.3% خلال النصف الأول من السنة نتيجة ضعف التمويلات الموجهة للقطاع الخاص، مع ارتفاع نسبي في الأصول غير الناجعة إلى 15.1%.
السوق المالية:
سجلت انتعاشة قوية حتى موفى جويلية 2026، حيث قفز مؤشر «توننداكس» بنسبة 49% منذ بداية العام، وصعد حجم المبادلات بـ 60.9%، بالتوازي مع نمو أصول مؤسسات التوظيف الجماعي (OPCVM) لتصل إلى 11.479 مليار دينار.
التأمين والتمويل الأصغر:
واصل قطاع التأمين تدعيم ملاءته المالية برقم معاملات بلغ 4.243 مليار دينار في 2025. كما اتسع نطاق التمويل الأصغر ليخدم نحو 856 ألف منتفع بقائم تمويلات تجاوز 3 مليارات دينار، مع تحكم جيد في مخاطر التعثر.
ودعت اللجنة في ختام اجتماعها إلى إدماج معايير الاستدامة والحوكمة (ESG) والتوقي من المخاطر المناخية ضمن السياسات المالية المستقبلية لتعزيز استقرار المنظومة الاقتصادية.

