وزير النقل: انطلقنا في تهيئة الموانئ…ونعمل على جعل تونس قطبا لوجستيا إقليميّا يربط المتوسط بافريقيا
تبحث تونس و الولايات المتحدة الأميكية يومي 22 و 23 سبتمبر 2026، سبل تطوير قطاع الموانئ و النقل البحري، خاصة فيما يتعلق بالبنية التحتية و الرقمنة و الأمن وتجديد الأسطول و تمويل المشاريع، وذلك خلال مؤتمر «أيام الموانئ» (Seaports Days) المنعقد بتونس ببادرة من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية و بمشاركة وزارة النقل و مسؤولين تونسيين و خبراء و شركات أمريكية و مؤسسات مالية دولية.
في هذا السياق، أكد وزير النقل رشيد العامري، في كلمته خلال افتتاح أشغال المؤتمر، أن تونس تعمل على مزيد الارتقاء بقطاع النقل البحري والموانئ عبر تنفيذ برامج تطوير البنية التحتية للموانئ من بينها انجاز قطب مينائي بالمياه العميقة ومنطقة خدمات لوجستية تمتد على ما يفوق 2000 هكتارا، وتعزيز ربطها بشبكات للنقل الحديدي والطرقات السيارة، وذلك تكريسا للتوجه الوطني نحو جعل تونس قطبا لوجستيا إقليميا ببحر الأبيض المتوسط وبوابة نحو القارة الافريقية. مراجعجغرافية
ويقول وزير النقل، ان تطوير هذه الموانئ يمثّل أولوية استراتيجية لبلادنا، حيث شهد هذا القطاع تطورات ملحوظة ومشاريع نوعية في إطار الالتزام التام بتحقيق المعايير الدولية الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية.
ولفت الى أن سلسلة الموانئ البحرية التجارية التونسية تبلغ اليوم 7 موانئ موزّعة على طول الشريط الساحلي، تؤمن 98 %من الحجم الجملي للمبادلات التجارية الخارجية لتونس أي حوالي 30 مليون طن سنويا. مراجعجغرافية
كما أعلن الوزير، أنه تم الشروع في إعادة هيكلة الأسطول البحري الوطني من خلال تأهيل السفن الحالية وبرمجة إقتناء 3 سفن جديدة تستجيب لمعايير النقل البحري النظيف GREEN SHIPPING .
وخلص الى أن بلادنا تحرص على الارتقاء بنجاعة المنظومة اللوجستية وتنظيمها بهدف المساهمة في دعم القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني واندماجه في سلاسل القيمة العالمية، وذلك من خلال وضع الإطار القانوني والمؤسساتي وتنظيم مهن اللوجستية وتطوير الكفاءات في هذا المجال.
وخلص الى أن الدولة التونسية تولي أهمية كبرى لتعزيز التعاون الدولي مع الدول الصديقة، ولاسيما الولايات المتحدة الأمريكية، ودفع الاستثمار في مجال النقل البحري والموانئ من خلال انفتاحها على الخبرات والتجارب الرائدة في هذا المجال على المستوى العالمي، والتشجيع على إرساء شراكات مثمرة بين الفاعلين التونسيين ونظرائهم على المستوى الدولي والاستفادة من الكفاءات الوطنية في هذا المجال.
وفي معرض حديثه عن تطوير الموانئ التونسية، تحدث وزير النقل، على اقتناءات جديدة لفائدة عدد من الموانئ، مشيرا الى أنه تم الانطلاق في تهيئة ميناء رادس وتوسعة الأرصفة من خلال إطلاق طلبات العروض الخاصة بهم.
من جهته، اكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس، ان الشركات الامريكية قادرة على تقديم الكثير للسوق التونسية و شركائها، سيما و أن هذه الشركات لها تجربة كبرى في مجالات بناء الموانئ و السفن، مشيرا الى التزامها بالمعايير الدولية و معايير الجودة و احترام السيادة الوطنية.
و أضاف، أن هذا المؤتمر يشهد حضور عدد من المؤسسات المصرفية والمالية الأمريكية المستعدة لتقديم خدماتها و خبراتها للشركاء في تونس، خاصة في مجال تمويل و تحديث البنية التحتية.
وفي ما يتعلق بإمكانية تمويل مشروع ميناء النفيضة، قال السفير ان الولايات المتحدة تضم عددا من الموانئ المتطورة، وحرصت السفارة على في اطار هذا المؤتمر على استقدام شركات أمريكية مهتمة بموانئ المياه العميقة لتقديم الدعم و مشاركة خبراتهم مع تونس.

