هيئة السوق المالية تجتمع بكبار الفاعلين الماليين وتؤكد سلامة منظومة البورصة التونسية
أكد المشاركون في اجتماع موسع عُقد أمس الأربعاء بمقر هيئة السوق المالية، أن آلية التعليق الآلي للتداول التي اعتمدتها بورصة الأوراق المالية بتونس تعد إجراءً احترازياً ووقائياً معمولاً به في مختلف الأسواق المالية العالمية، ويهدف بالأساس إلى الحد من التقلبات الحادة وإتاحة الوقت المباشر للمستثمرين لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية على أسس موضوعية.
وجاء هذا الاجتماع لتدارس تطورات السوق المالي إثر التراجع الذي شهده المؤشر المرجعي للبورصة خلال حصة تداول يوم الثلاثاء 28 جويلية 2026، حيث أوضح الحاضرون أن مؤشر البورصة استعاد نسقه الطبيعي والعادي خلال حصة تداول اليوم الأربعاء 29 جويلية.
وشدد المجتمعون على أن السوق المالية التونسية تستند إلى إطار تشريعي وترتيبي ورقابي متين ومنظومة مؤسساتية متكاملة، تؤهلها لاستيعاب التقلبات الظرفية ومواصلة دورها المحوري في تمويل الاقتصاد الوطني، داعين إلى مواصلة التنسيق بين مختلف الفاعلين لمتابعة التطورات بصفة مستمرة ضماناً لشفافية المعاملات ونزاهتها.
من جانبها، جدّدت هيئة السوق المالية ثقتها في صلابة واستقرار المنظومة المالية الوطنية، مؤكدة أن مصالحها تتابع التطورات عن كثب، ودعت المستثمرين إلى الاستناد للمؤشرات المعنوية والمعطيات الاقتصادية والمالية الوجيهة، وتجنب الانسياق وراء الشائعات أو ردود الأفعال الانفعالية.
وشهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى لممثلين عن وزارة المالية والبنك المركزي التونسي، إلى جانب المسيرين الأول للبنوك والمؤسسات المالية المدرجة، ورئيس المجلس البنكي والمالي، ورئيسة مجلس إدارة بورصة تونس ومديرها العام، ورئيسة الجمعية المهنية لوسطاء البورصة ومسيري شركات الوساطة.

