تونس تشارك في الاجتماع رفيع المستوى حول مواجهة التهديدات الوجودية لارتفاع مستوى سطح البحر
شارك وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي أمس الخميس 24 سبتمبر 2026، في الاجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة المخصص لمواجهة التهديدات الوجودية لارتفاع مستوى سطح البحر.
وأكد الوزير في كلمته على أن ارتفاع مستوى سطح البحر يمثل تحديا وجوديا لا يحتمل التأجيل وأحد أخطر تداعيات تغير المناخ المهددة للتنمية المستدامة والأمن البشري، لا سيما في الدول النامية والمناطق الساحلية المنخفضة، مذكرا بأن تونس بصفتها دولة تتميز بكثافة سكانية وترتكز أنشطتها الاقتصادية على شريطها الساحلي، تجد نفسها في الخطوط الأمامية لهذه المعركة، بالنظر لتداعياتها على موارد المياه، والزراعة، والصيد البحري، والبنية التحتية، والتنوع البيولوجي، والتراث الثقافي.
واعتبر أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب استجابةً شاملة ومنسقة واستشرافية، تجمع بين العمل المناخي، والحد من مخاطر الكوارث، والتنمية المستدامة، والتعاون العلمي، وحماية المجتمعات والنظم الإيكولوجية الهشة، بما يضمن دمج سيناريوهات المناخ في التخطيط الإنمائي طويل الأمد.
وفي ذات السياق، دعا الوزير المجتمع الدولي إلى تأييد مبدأ “استمرارية المناطق البحرية” لحفظ الحقوق السيادية للدول الساحلية، والعمل على توحيد الآليات وتوجيه الموارد بجدية نحو صندوق الخسائر والأضرار.
كما شدد على ضرورة إدراج حوض البحر الأبيض المتوسط، لما يتسم به من هشاشة وسرعة تبخر وارتفاع نسبة الملوحة فيه مقارنة بالمحيطات المفتوحة، كمنطقة ذات أولوية قصوى للحصول على دعم التكيف واستعادة النظم الإيكولوجية الساحلية، إلى جانب تعزيز نظم الإنذار المبكر ودعم المجتمعات الضعيفة والصيادين التقليديين.

