وزيرة المالية: سيتم تعميم نظام الفوترة الإلكترونية على بقية القطاعات
أكدت وزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي أنّ نظام الفوترة الإلكترونية يندرج ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الشفافية ودعم المراقبة الجبائية، خاصة في ظل وجود نحو 310 ألف مسدي خدمات، ما جعل إدراج هذا الإجراء ضمن مشروع قانون المالية أمراً ضرورياً. وأشارت إلى أنّ العمل جارٍ على تعميم النظام تدريجياً على مختلف القطاعات.
وينصّ الفصل 56 من مشروع قانون المالية لسنة 2026 على توسيع مجال الفوترة الإلكترونية ليشمل عمليات إسداء الخدمات، في خطوة جديدة لرقمنة المعاملات الاقتصادية.
انطلاق التجربة سنة 2026
وأوضحت الخالدي، خلال جلسة مشتركة للجنتي المالية في الغرفتين التشريعيتين خُصّصت لمناقشة فصول مشروع قانون المالية، أنّ تفعيل التجربة سيبدأ سنة 2026، مع تركيز البنية التحتية اللازمة وتوفير الموارد البشرية الكفيلة بإنجاحها.
وبيّنت الوزيرة أنّ التوسع الكبير لقطاع الخدمات وما يشكّله من صعوبة في تقييم حجم معاملاته المنجزة، إضافة إلى محدودية التصاريح الجبائية، يبرّر إخضاع هذا القطاع لنظام الفاتورة الإلكترونية.
الإطار التشريعي والقطاعات المعنية
وبحسب الوزيرة، ينص التشريع الجبائي الحالي على إلزامية الفوترة الإلكترونية بالنسبة إلى:
الشركات الخاضعة لإدارة المؤسسات الكبرى عند التعامل مع الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية،
معاملات بيع الأدوية والمحروقات بين المهنيين، باستثناء تجار التفصيل.
ويهدف التوسيع الجديد إلى شمول مسدي الخدمات بهدف رقمنة مسار الفوترة، وضمان التحصيل الآلي للأداء على القيمة المضافة، بما يعزز الشفافية ويحدّ من التهرب الضريبي.
وخلال الجلسة، طرح عدد من النواب إشكاليات تطبيق الإجراء في الجهات الداخلية، نظراً لعدم توفر التجهيزات أو صعوبات النفاذ إلى الآليات الرقمية المعتمدة في الفوترة الإلكترونية.
ودعا النواب الحكومة إلى:
اعتماد مقاربة تدريجية وجدول زمني واضح،
إجراء دراسات معمقة قبل التعميم،
دعم البنية التحتية الرقمية،
تنظيم حملات توعية وتحسيس لفائدة المهنيين.
من جهتهم، أكد ممثلو وزارة المالية وجود إطار قانوني متطور يدعم الفوترة الإلكترونية، مشيرين إلى أنّ التوسع الجديد سيُسهم في رقمنة الإدارة الجبائية وتعزيز الترابط البيني بين الهياكل. كما جددوا التأكيد على التزام الحكومة بتطبيق النظام بصفة تدريجية في كل القطاعات.
وفي ختام الجلسة، وافقت اللجنتان على الفصل 56 من مشروع قانون المالية لسنة 2026.

