قانون المالية لسنة 2026: الضريبة على الثروة وتفادي الازدواج الضريبي
يُقرّ قانون المالية لسنة 2026 إحداث ضريبة سنوية جديدة على ثروة الأشخاص الطبيعيين المقيمين، تُطبَّق ابتداءً من غرّة جانفي 2026 وتهدف هذه الضريبة إلى تعزيز العدالة الجبائية من خلال إخضاع الثروات المرتفعة للأداء، وتُضاف إلى بقية الضرائب المباشرة مثل الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات وغيرها.
تُستوجب الضريبة في كلّ غرّة جانفي على القيمة الصافية لثروة الأشخاص الطبيعيين، وتشمل الأملاك العقارية والمنقولة الموجودة داخل تونس، وكذلك الممتلكات الموجودة بالخارج والخاضعة لملكية المقيمين الجبائيين التونسيين. ويتميّز مجال تطبيق هذه الضريبة باتّساعه، غير أنّه يستثني جملة من الأملاك، من بينها: المسكن الرئيسي وما يحتويه من أثاث، والممتلكات المخصّصة لنشاط مهني (مثل الأصل التجاري والعقارات المهنية)، والسيارات الخاصة التي لا تتجاوز قوتها الجبائية 12 حصاناً، إضافة إلى الودائع البنكية والأصول المالية.
ويعتمد الأداء على سلّم تصاعدي يتمثّل في:
• 0,5٪ على الجزء من الثروة الذي يتراوح بين 3 و5 ملايين دينار؛
• 1٪ على الجزء من الثروة الذي يفوق 5 ملايين دينار.
ويُطلب من الخاضعين لهذه الضريبة إيداع تصريح سنوي بالثروة في أجل أقصاه 30 جوان من كل سنة، وذلك وفق نموذج تضبطه الإدارة الجبائية، مع إمكانية التصريح عبر الأنترنت. ومن المنتظر أن تبرز جملة من الصعوبات، خاصة فيما يتعلّق بتقييم الثروة (ولا سيما الأملاك العقارية والمنقولة)، ومراقبة الممتلكات الموجودة بالخارج، فضلاً عن مسألة التنسيق مع الاتفاقيات الدولية لتفادي الازدواج الضريبي.

