بيئة

تكوين للصحفيين: الذكاء الاصطناعي في خدمة الانتقال الطاقي في تونس (فيديو)

عُقد هذا الأسبوع تدريب مخصص للصحفيين، تحت شعار التلاقي بين التحول الطاقي والذكاء الاصطناعي (IA) وقد أدار هذه الدورة الخبير في التغير المناخي Yaedh Leben والصحفي Grégory Rosy ، وهدفت الجلسة إلى تزويد المهنيين في الإعلام بالأدوات اللازمة لفهم تحديات الطاقة في تونس ودمج الذكاء الاصطناعي في ممارساتهم الصحفية.

وفي صلب النقاشات، تم استعراض التحديات الرئيسية للطاقة في تونس وخارطة الطريق الخاصة بها حتى عام 2035، وقد قدّم ياض ليبن شرحًا تفصيليًا لآليات التمويل، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، التي تدعم تطوير مصادر الطاقة المتجددة.

وفي تصريح لموقع L’Echo Tunisien – إيكو تونس قدّم الخبير في التغير المناخي ياض ليبن مشاريع رئيسية تُعد ركائز لهذا التحول، مثل SOLAR تونس، PROSOL، والمشروع الاستراتيجي EL MED، الذي يخطط لبناء كابل كهربائي بحري لربط الشبكات التونسية بالإيطالية وقد قُدِّمت هذه المشاريع باعتبارها ركائز أساسية لهذا التحول، وربط الشبكات التونسية بالإيطالية يُعدّ جزءًا محوريًا منه.

الذكاء الاصطناعي… مساعد ثمين لكنه ليس صحفياً

تناول المحور الثاني من هذه الدورة التكوينية مساهمة الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي وقد شدّد Yaedh Leben على أهميته في جمع كميات ضخمة من المعلومات ومعالجتها، والولوج إلى قواعد بيانات عالمية، بل وحتى إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالطاقات المتجددة.

لكنه حذّر في المقابل من الاستخدام الساذج لهذا الأداة، قائلاً: «إذا استخدمتُ الذكاء الاصطناعي، مثل أغلب المهنيين اليوم، فأنا أعتبره قبل كل شيء مساعداً ذا قيمة كبيرة لكن يجب أن يبقى دوره مجرد أداة في خدمتنا، لا العكس وعلى الصحفيين التحلّي بالحذر وبالروح النقدية فقيمة الصحفي الجيد تُقاس بقدرته على التحكم في الأداة، وليس السماح لها بأن تحلّ محلّه»، مؤكداً أن الذكاء البشري يجب أن يظل في الصدارة أمام الذكاء الاصطناعي.

نحو صحافة بيئية أكثر احترافاً

تهدف هذه المبادرة إلى الارتقاء بمعالجة المواضيع البيئية فمن خلال اكتساب خبرة معمقة حول الانتقال الطاقي، والتحكم في الأدوات الرقمية الحديثة، أصبح الصحفيون اليوم أكثر قدرة على إيصال المعلومة للجمهور بدقة وعمق وموضوعية حول أحد أبرز التحديات في القرن الحالي.

كما يهدف هذا البرنامج التكويني المخصّص للقضايا البيئية إلى تعزيز قدرات الصحفيين على التحقيق والتحليل والتغطية المعمّقة لهذه القضايا بشكل مهني وملائم ويسعى برنامج  PAMT2  إلى تمكين الصحفيين المستفيدين من تجاوز حدود البيانات الصحفية، والانتقال مستقبلاً إلى إنجاز تحقيقات معمّقة حول المسائل البيئية مثل مسؤولية المؤسسات، تطبيق القوانين، التأثيرات على المجتمعات المحلية وغيرها.

ويُكوّن البرنامج الصحفيين على استخدام أدوات ومنهجيات خاصة بهذا النوع من الصحافة، مثل النفاذ إلى المعلومات وتحليل البيانات.

كما يركز البرنامج على الصيغ الصحفية الجديدة التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، على غرار صحافة البيانات، وتصور البيانات، والتقارير المتعددة الوسائط، بهدف جعل المعلومة البيئية أكثر وضوحاً وجاذبية للجمهور.

وفي إطار هذا البرنامج، يتعاون PAMT2 مع مشروع PAGECTE الممول هو أيضاً من قبل الاتحاد الأوروبي، والذي يمتلك خبرة تقنية مثبتة في القضايا البيئية  كما يحرص المشروعان على ضمان تكامل الأنشطة الموجهة إلى نفس الفئات المستهدفة، بما يعزز نجاعة التدخلات الميدانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *