»الاختبار قبل الجراحة » : التوأم الرقمي..النسخ الافتراضي الذي يعيد ابتكار الطب (فيديو)
في مقابلة مع صحيفة موقع L’Echo Tunisien، شرح البروفيسور عادل بن يوسف مفهوم التوأم الرقمي قائلاً: «لم تعد البيانات وحدها كافية؛ فلا بد من منحها حياة، أو بالأحرى، إنشاء نسخة موازية لها»، هذا التمثيل الافتراضي للعضو أو المريض أو حتى للمؤسسة الصحية أصبح اليوم الحد الأقصى للرقمنة، حيث يتيح إجراء التجارب في العالم الافتراضي قبل الانتقال إلى الواقع.
التجربة الافتراضية قبل الفعل الواقعي
المبدأ الذي يدافع عنه البروفيسور بن يوسف واضح: الاختبار قبل التنفيذ «التوأم الرقمي يتيح لنا إجراء التجارب في العالم الافتراضي قبل الانتقال إلى العالم الواقعي».
في غرفة العمليات، يظهر ذلك من خلال الجراحات الافتراضية قبل العملية هذه المحاكاة الرقمية تمكن الفرق الطبية من تحديد الاستراتيجية العلاجية الأكثر فعالية، مما يقلل من هامش الخطأ ويزيد من فرص نجاح العملية للمريض.
توسيع نظر الطبيب: رؤية ما هو غير مرئي
إلى ما هو أبعد من يد الجراح، فإن عين الطبيب هي التي تتوسع يبرز البروفيسور بن يوسف أن هذه التقنية تسمح برؤية عناصر كانت حتى الآن غير مرئية للعين المجردة أو من خلال التصوير الطبي التقليدي.
ويظهر ذلك بشكل خاص في مجال الأورام السرطانية، حيث قد يسمح التوأم الرقمي بالكشف عن الأورام ومعالجتها في مراحل تطورها المبكرة جدًا.
جسر بين فرنسا وتونس
بينما تتزايد المشاريع البحثية في هذا المجال في فرنسا، فإن تونس ليست بعيدة عن الركب فقد شدد البروفيسور بن يوسف على أهمية «التجارب الرائدة» التي أُجريت على الأراضي التونسية، مستشهداً بالأعمال المنفذة في مستشفى أريانة وكذلك المستشفى العسكري بتونس.
التكنولوجيا في خدمة الاحتياجات الحقيقية
التوأم الرقمي ليس مجرد أداة سريرية؛ بل هو أيضًا رافعة إدارية من خلال محاكاة سيناريوهات مختلفة، يمكن تسريع وتحسين اتخاذ القرار الإداري واللوجستي داخل المنشآت الصحية.
وأصر البروفيسور عادل بن يوسف على أن هذه التقنية تتيح لنا رؤية ما كان في السابق غير مرئي للعين المجردة بل إنها تفتح آفاقًا واسعة في علاج السرطان، من خلال إمكانية الكشف والتدخل في الأمراض منذ مراحلها الأولى باعتبارها خطوة تقدم قيمة كبيرة للمرضى وللمهنيين الصحيين ولنظام الصحة ككل، لأن ما نقدمه في النهاية هو سنوات حياة إضافية.

