أخبار

مهنيّو الطاقات المتجددة يطالبون بسحب المعاليم الديوانية على تجهيزات الطاقة الشمسية

طالبت الغرفة الوطنية للطاقة الفولطوضوئية بالاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والمجمع المهني للطاقات المتجددة بكوناكت، مجلس نواب الشعب بالتدخل من أجل السحب الكامل للمعاليم والأداءات الديوانية الموظفة على التجهيزات والمعدات الأساسية للطاقات المتجددة، وخاصة الألواح واللاقطات الشمسية الفولطوضوئية والبطاريات وأنظمة تخزين الطاقة، إلى جانب مختلف التجهيزات والمكونات المرتبطة بإنتاج أو تخزين الكهرباء من مصادر متجددة.

وجاء ذلك في رسالة مفتوحة وجهها الهيكلان المهنيان، أمس الخميس 8 أكتوبر 2026، إلى رئيس مجلس نواب الشعب وأعضاء المجلس، بالتزامن مع استعداد البرلمان للنظر في مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يتعين على الحكومة إحالته إلى المجلس قبل يوم 15 أكتوبر الجاري، وفق الآجال الدستورية.

كما دعا الهيكلان إلى تخفيض نسبة الأداء على القيمة المضافة الموظف على هذه التجهيزات إلى 7 بالمائة، بما من شأنه، وفق تقديرهما، المساهمة في خفض الكلفة النهائية للاستثمار في الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين، وتوسيع نفاذ الأسر والمؤسسات إلى هذه الحلول.

وأكدت الغرفة والمجمع أن الانتقال الطاقي لم يعد خياراً مؤجلاً أو مجرد توجه بيئي، بل أصبح، وفق رؤيتهما، ضرورة اقتصادية واستراتيجية وأمنية، في ظل الحاجة إلى تسريع تطوير الطاقات المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، وتمكين الأسر والمؤسسات من إنتاج واستهلاك الكهرباء محلياً.

واعتبر الهيكلان أن توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة من شأنه المساهمة في الحد من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وتعزيز سيادة القرار الطاقي الوطني، مشددين على ضرورة أن تتحول السياسة الجبائية والديوانية إلى أداة لتسريع الانتقال الطاقي، عوض أن تمثل عاملاً إضافياً يرفع كلفة الاستثمار في هذا المجال.

وأشارا إلى أن تخفيض كلفة التجهيزات من شأنه تمكين عدد أكبر من المواطنين والمؤسسات من الاستثمار في الطاقة الشمسية، سواء بهدف خفض فاتورة الكهرباء أو تأمين جزء من حاجياتهم من الطاقة، بما يحول الطاقات المتجددة إلى حل أكثر إتاحة على نطاق أوسع.

دعم الاستثمار والتشغيل والصناعة المحلية
وأكدت الغرفة والمجمع أن الإجراءات المقترحة يمكن أن تساهم في توسيع قاعدة المستفيدين من الطاقة الشمسية، وتشجيع الاستثمار، وخلق مواطن الشغل، فضلاً عن تطوير الصناعات والخدمات المرتبطة بالطاقات المتجددة ودعم المؤسسات التونسية الناشطة في هذا المجال.

ولفتا إلى أن تونس تمتلك، بحسب تقديرهما، المقومات التي تسمح لها بتعزيز موقعها في مجال الطاقة الشمسية على المستوى الإقليمي، غير أن تحقيق ذلك يتطلب رؤية تشريعية وجبائية منسجمة مع أهداف الانتقال الطاقي.

وشددا في هذا السياق على أن تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة يرتبط، من وجهة نظرهما، بالأمن الاقتصادي والاجتماعي والطاقي للبلاد، داعين إلى وضع إطار تشريعي وجبائي يزيل العوائق أمام انتشار الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء.

دعوة إلى حوار مؤسساتي عاجل
وطالب الهيكلان مجلس نواب الشعب بدعم توجه يجعل من الانتقال الطاقي أولوية وطنية، وتحويل السياسة الجبائية من عامل يرفع كلفة الاستثمار إلى أداة تساهم في تسريع التحول نحو الطاقات المتجددة وتخفيف كلفة الطاقة على المدى المتوسط والطويل.

كما أوصيا بفتح حوار مؤسساتي عاجل يجمع مجلس نواب الشعب والحكومة والمهنيين والهياكل المعنية بالطاقة، بهدف صياغة حزمة متكاملة من الإجراءات التشريعية والجبائية الكفيلة، وفق تقديرهما، بتسريع التحول نحو منظومة طاقية أكثر أمناً واستدامة وتنافسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *