صادرات الصناعات التقليدية التونسية تبلغ 85 مليون دينار إلى موفى أوت 2026
استقطبت الدورة الثالثة للصالون المهني للصناعات التقليدية «آرتيكريا» (ARTICREA)، امس الأربعاء بقصر المعارض بالكرم، مشترين دوليين ووفودًا أجنبية وممثلين عن عدد من البعثات الدبلوماسية المعتمدة بتونس، في إطار لقاءات مهنية تهدف إلى التعريف بالمنتوج الحرفي التونسي وتطوير فرص الشراكة والتبادل التجاري وفتح أسواق جديدة.
وأفادت المديرة العامة للديوان الوطني للصناعات التقليدية، ليلى مسلاتي، بأن استضافة المشترين الدوليين تتيح لهم التعرف عن قرب على تنوع المنتوج الحرفي التونسي واختصاصات مختلف الجهات، وإقامة علاقات مهنية يمكن أن تفضي إلى طلبيات متواصلة على مدار السنة، بما يدعم استدامة نشاط المؤسسات والحرفيين.
وبلغت صادرات الصناعات التقليدية قرابة 85 مليون دينار إلى موفى أوت 2026، مسجلة نموًا بنسبة 3 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية، وفق ما أفادت به مسلاتي، التي أكدت أن القطاع لا يزال يمتلك إمكانيات أكبر للتصدير نحو الأسواق الأوروبية والأمريكية والعربية.
وتشمل أبرز المنتوجات الحرفية المصدرة الخشب المستخرج من شجر الزيتون والخزف التقليدي والنسيج والألياف النباتية، إلى جانب منتجات تقطير الأعشاب والزهور التي تشهد تطورًا ملحوظًا، خاصة مع تزايد إقبال الشباب وخريجي التعليم العالي على هذا النشاط.
وتشارك في الدورة الحالية 228 مؤسسة حرفية، من بينها 40 بالمائة يديرها خريجو التعليم العالي، بما يعكس قدرة القطاع على استقطاب الشباب وتوفير فرص للنشاط الاقتصادي والتشغيل.
وأبرز المشاركون الأجانب في الصالون أهمية التعرف على المنتوج الحرفي التونسي وبحث فرص التعاون. وقال المدير العام لشركة رومانية تنشط في مجال آلات ومعدات البناء، كلاوديو دوتا، إن زيارته تهدف إلى استكشاف فرص التعاون مع المؤسسات التونسية، معربًا عن اهتمامه بالثراء الثقافي والصناعات التقليدية التونسية، ولا سيما الخزف التقليدي في سجنان.
وأوضح أن التواصل مع الديوان الوطني للصناعات التقليدية تم بمساعدة ممثلة الشؤون الخارجية في بوخارست، قبل أن تتطور الاتصالات وصولًا إلى مشاركته في «آرتيكريا».
من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الصناعات التقليدية المالطية، إيتون ميكاليف، وجود أوجه تشابه بين الصناعات التقليدية في تونس ومالطا، خاصة في التطريز والخزف والبلاط التقليدي، معتبرًا أن هذا التقارب يمكن أن يشكل أساسًا لتعاون مشترك في مجالات الترويج والتصدير وتبادل الخبرات.
وأشار إلى أن الصناعات التقليدية التونسية تجمع بين المحافظة على الأساليب التقليدية والتوجه نحو الابتكار والتجديد، وهو ما يمثل، وفق تقديره، مجالًا مهمًا للتعاون بين البلدين.
كما أبدت سائحة صينية تزور المعرض إعجابها بالألوان التي تميز المنتوجات الحرفية التونسية، معتبرة أنها تمنحها طابعًا مميزًا وجذابًا، ومشيدة بتنوع الحرف والمنتوجات المعروضة.
وتتواصل فعاليات الدورة الثالثة للصالون المهني للصناعات التقليدية «آرتيكريا» بقصر المعارض بالكرم إلى غاية 11 أكتوبر الجاري، ويفتح أبوابه للزوار من الساعة العاشرة صباحًا إلى السابعة مساءً.

