أخبار

التمور التونسية تتجاوز عائداتها التصديرية مليار دينار والمجمع يطلق برنامجًا ترويجيًا جديدًا

أعدّ المجمع المهني المشترك للتمور برنامجًا ترويجيًا لموسم 2026-2027 يهدف إلى المحافظة على تموقع التمور التونسية في الأسواق التقليدية وتعزيز حضورها في الأسواق الواعدة، بالتوازي مع دفع استهلاك التمور ومشتقاتها في السوق المحلية، وفق ما أفاد به المدير العام للمجمع، قيصر بن عرفة، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.

وأوضح بن عرفة أن البرنامج يأخذ بعين الاعتبار جملة من التحديات التي تواجه منظومة التمور، من بينها التغيرات المناخية وانعكاساتها على الإنتاج والإنتاجية، واحتداد المنافسة في الأسواق الدولية، وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل واللوجستيك.

ويتضمن البرنامج مكونات تهدف إلى ضمان المتابعة المستمرة لحسن إعداد وسير المواسم التصديرية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين والمهنيين بما يساهم في إنجاح الموسم ودعم القدرة التنافسية للمنتوج التونسي.

وتأتي هذه التوجهات بعد تسجيل القطاع نتائج قياسية على مستوى التصدير، حيث تجاوزت العائدات، لأول مرة، مليار دينار، متأتية من تصدير حوالي 160 ألف طن من التمور، أغلبها من صنف دقلة النور.

وتمثل السوق المحلية محورًا أساسيًا في البرنامج الترويجي الجديد، من خلال مواصلة تجربة نقاط البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك بعدد من ولايات الجمهورية، والتي قال بن عرفة إنها لقيت استحسانًا من الفلاحين والمستهلكين.

ويعتزم المجمع تركيز فضاءات لبيع التمور مباشرة من المنتج إلى المستهلك على مرحلتين، الأولى عقب موسم الإنتاج مباشرة، والثانية قبيل شهر رمضان، بهدف توفير التمور بأسعار مقبولة وتقريب المنتوج من المواطنين وتشجيع استهلاكه.

كما يشمل البرنامج المشاركة في مختلف التظاهرات المحلية والجهوية والوطنية ذات العلاقة بالقطاع، إلى جانب تنظيم حملات إشهارية وترويجية للتعريف بالتمور ودفع استهلاكها داخل السوق التونسية.

ولا يقتصر البرنامج الجديد على التمور الطازجة، إذ يولي المجمع أهمية متزايدة لـمشتقات التمور باعتبارها مجالًا واعدًا لخلق قيمة مضافة وتنويع العرض التونسي في الأسواق الخارجية.

وفي هذا الإطار، يعتزم المجمع المشاركة في الصالون الدولي للصناعات الغذائية بإفريقيا (IFSA 2027) للتعريف بمشتقات التمور وخصوصياتها وجودتها، وربط علاقات جديدة مع المتعاملين والفاعلين في الأسواق الدولية.

ويندرج هذا التوجه ضمن استراتيجية تهدف إلى تنويع المنتجات والأسواق، خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على المنتجات الغذائية الطبيعية والصحية، مع وجود فرص لتطوير صادرات منتجات على غرار عجينة التمور وشراب التمر ومسحوق التمر.

وسيعمل البرنامج الترويجي الخارجي على دعم مشاركة تونس في الصالونات والتظاهرات الدولية بالأسواق التقليدية والواعدة، بالتنسيق مع المهنيين، بهدف المحافظة على العلاقات التجارية القائمة واستكشاف وجهات جديدة أمام التمور التونسية ومشتقاتها.

وتقوم هذه المقاربة على مواصلة تنويع الوجهات التصديرية وتطوير أدوات الترويج والتعريف بجودة المنتوج التونسي وقدرته على الاستجابة لمتطلبات الأسواق العالمية.

وفي سياق آخر، أعلن بن عرفة عن الشروع في إعداد دراسة استراتيجية لقطاع التمور في أفق سنة 2055، ستتناول خصوصيات القطاع والتحديات المستقبلية وسبل التعامل معها، لا سيما الإشكال المرتبط بتقدم موعد شهر رمضان مقارنة بموسم جني التمور.

كما يعتزم المجمع إعداد البنود المرجعية لإنجاز مخطط عمل ترويجي يمتد على ثلاث سنوات، بهدف إضفاء مزيد من الاستمرارية والنجاعة على الجهود الترويجية وربطها بأهداف واضحة على مستوى السوق المحلية والأسواق الخارجية.

ويرمي البرنامج، في مجمله، إلى دعم منظومة التمور التونسية وتعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات المناخية والمنافسة الدولية، مع تطوير أساليب الترويج وفتح آفاق جديدة أمام التمور ومشتقاتها، بالتوازي مع دعم استهلاكها في السوق الداخلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *