الأمم المتحدة: فيروس “إيبولا” يقتل شخصًا كل 30 دقيقة في الكونغو
كشف وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، عن تسبب فيروس إيبولا بوفاة شخص كل ثلاثين دقيقة في الكونغو الديموقراطية، داعيا المجتمع الدولي إلى تحرك أكبر لمكافحة تفشيه.
التفشي “الأسرع انتشارا على الإطلاق”
واعتبر فليتشر، في بيان، هذا التفشي هو “الأسرع انتشارا على الإطلاق”، مشددا على الحاجة السريعة إلى توسيع نطاق الاستجابة، والتضامن قبل أن يتقدم الفيروس في الانتشار بين الناس أكثر.
وذكر أن “أعدادا أكبر بكثير من الناس معرضون للخطر”، لافتا إلى تبرع بعض الدول بنحو 300 مليون دولار لصندوق مخصص لمكافحة تفشي هذا الفيروس.
كما حذر المسؤول الأممي من أن إيبولا “ينتصر في جمهورية الكونغو الديموقراطية، غير أنه لا يمكن السماح له بتجاوز استجابة الجهود الدولية لاحتوائه”.
واعتبر أن “الأهم من ذلك هو تلبية الاحتياجات الهائلة للمياه والنظافة والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية في المنطقة”، مشددا على ضرورة استفاقة العالم والتحرك بفاعلية للتصدي لانتشار الفيروس.
إرسال 20 موظفا إضافيا إلى “الخطوط الأمامية”
وأشار فليتشر إلى إرسال 20 موظفا إضافيا إلى “الخطوط الأمامية” لمواجهة الفيروس، لكنه أكد الحاجة لمزيد من الجهود لمكافحته، حيث قال في هذا الصدد “نحتاج إلى مضاعفة عدد الفرق التي تضمن عمليات دفن آمنة وكريمة، ومضاعفة القدرة الاستيعابية للعلاج ثلاث مرات وتحسين عمليات تتبع المخالطين ونشر المزيد من المديرين ذوي الخبرة”.
وقد أودى تفشي فيروس إيبولا بحياة ما لا يقل عن 2128 شخصا من بين أكثر من 4500 إصابة منذ الإعلان عن ظهوره في الكونغو الديموقراطية في 15 ماي الماضي، حيث كانت الأمم المتحدة قد نبهت إلى أن هذا التفشي في طريقه ليصبح الأكثر فتكا في تاريخ المرض.
وكان صندوق الطوارئ التابع للأمم المتحدة قد أعلن عن تخصيص 30.5 مليون دولار إضافية لتضاف إلى 24 مليون دولار خُصصت لمساعدة جمهورية الكونغو الديموقراطية وأربع دول أخرى في التصدي للوباء، خاصة بعد رصد إصابات في ست مقاطعات كونغولية، وفي أوغندا، إلى جانب حالات بالقرب من الحدود مع جنوب السودان.
وقد تسبب الفيروس بوفاة ما يزيد عن 15 ألف شخص في إفريقيا على مدار الخمسين عاما الماضية، أما التفشي الأكثر فتكا، الذي امتد بين عامي 2018 و2020، فقد أودي بحياة نحو 2300 شخص من أصل 3500 إصابة.

