وزيرة الثقافة تشارك في ملتقى تعزيز ريادة المرأة من أجل السلام والتنمية في المنطقة العربية بموريتانيا !

افتتحت الأربعاء 28 ديسمبر 2022 بالعاصمة الموريتانية “نواكشوط” فعاليات اليوم الأوّل لملتقى تعزيز ريادة المرأة من أجل السلام والتنمية في المنطقة العربية، وذلك بحضور وزيرة الشؤون الثقافية الدكتورة حياة قطاط القرمازي وكل من المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) الدكتور محمد ولد عمر ووزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان محمد ولد اسويدات ووزيرة البيئة والتنمية المستدامة السيدة لاليا كمرا ووزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة صفية بنت انتهاه ورئيسة مركز محيط للتنمية وقضايا المرأة والسلم مكفولة منت اكاط، وعدد كبير من الشخصيات العربية.

وفي إطار مشاركتها في الجلسة الأولى رفيعة المستوى والتي انتظمت تحت عنوان “سياسات تمكين المرأة من أجل السلام والتنمية في الوطن العربي” أشارت الوزيرة إلى دور الثقافة كركيزةً أساسية من ركائز التنمية الشاملة والمستدامة وهي التي تعتمد على رأس المال البشري كقُوة حقيقية قادرة، إذا ما تمّ استثمارها على النّحو الأمثل، في المساهمة الفاعلة في تحقيق السلام والتنمية في وطننا العربي.

وأكّدت الوزيرة على الدور الجوهري الذي تلعبه المرأة في تحقيق المنشود من سلام واستقرار وتنمية وذلك عبر تمتُّعها بكامل حقوقها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافيّة، وهو ما عملت تونس على تحقيقه، بأن يكون للمرأة دور أساسي في النهوض بالمجتمع وتحقيق التّنمية بشكل عامّ، وبعد أن خصّتها بإطار قانوني رائد وهو إصدار مجلّة الأحوال الشخصية بتاريخ 13 أوت 1956 وفرض إجبارية التعليم لجميع الأطفال فتيات وفتيان بدءا من سنّ السّادسة.”

وأبرزت الدكتوة حياة قطاط القرمازي أن تدخّل وزارة الشؤون الثقافية في هذا الإطار، قد تمثّل أساسا في تخصيص البرامج لدعم المرأة المبدعة في كل المجالات بما في ذلك وُجودها في المراتب المُتقدمة من سلطة القرار بالاستناد إلى معيار الكفاءة والمساواة في تكافؤ الفرص وقيمة المشاريع المُقدمة.

وهذا ما يعطي أهمية أساسية لربط قيمة السلام باعتبارها قيمة انسانية كونية بالتنمية وبتمكين المرأة، ممّا يُعمّق الوعي الرّاسخ بأنها شرط جوهري لتحقيق النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأوضحت وزيرة الشؤون الثقافية أنّ المجتمعات لا تتغيّر بوضع القوانين وأن النصوص التشريعية والإجراءات الإدارية ليست أداة تغيير فعلي وإنما هي أطر و آليات إسناد.

وشدّدت الوزيرة على أنّ التحدي الحقيقي يبقى في تغيير العقليات وتطويرها نحو الأحسن للانسانيّة جمعاء، سيّما وأن النتائج المُحقّقة لفائدة المرأة اليوم مازالت تتطلّب التزاما أكبر من قبل كلّ القوى الحيّة بالمجتمع وبالتّحديد على المستوى القاعدي نظرا لتراجع حقوق المرأة وتنامي الانقطاع المدرسي للفتيات في بعض المجتمعات وتداعيات المُتغيرات البيئية والأزمات الاقتصادية التي يعيشها العالم نتيجة جائحة كورونا ومُخلّفاتها والحروب والصراعات المُنتشرة في العالم وبعدد من البلدان العربية والتي برهنت أن المرأة كثيرا ما كانت هي المتضرر الأول منها.

من جهته أفاد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور محمد ولد أعمر أنّه ورغم تعدّد المبادرات الدولية المتراكمة فإن عدد النساء اللواتي دخلن مجال تحقيق السّلم والأمن لا يزال ضعيفًا مشيرا إلى أن النتائج لا تزال متواضعة ودون المتوقع خاصة في المنطقة العربية.

وفي سياق متّصل قال ولد أعمر أنه قد أصبح من الضروري اليوم اتخاذ تدابير خاصة على الصعيدين الوطني والإقليمي من أجل زيادة مستوى مشاركة المرأة في مجال العلاقات الدولية حتى يتسنى لها أن تسهم في الجهود المحلية والدولية المبذولة لضمان السلم العالمي، وتحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي.

وللتذكير تتواصل يوم الخميس 29 ديسمبر الجاري فعاليات اليوم الثاني من الملتقى وسيقع خلال الجلسة العلمية الثانية تحت عنوان “التنمية المستدامة من أجل السّلام” تقاسم الممارسات والتجارب العربية الجيّدة في مجال تعزيز قيادة المرأة من أجل السلام والتنمية.