مخرجات الدورة 36 لأيام المؤسسة.. حلول إقتصادية وتنموية ناجعة وبرامج إصلاحية في طور التنفيذ !

توجت فعاليات الدورة 36 لأيام المؤسسة التي نظمها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات من 8 إلى 10 ديسبمبر 2022 بسوسة، تحت شعار “المؤسسة والأمان.. الحريات والسيادة الوطنية” بنتائج إيجابية تراوحت بين تقديم حلول وتوصيات وبين إعلان اجراءات وقرارات.

حيث تميزت بإشراف رئاسة الحكومة ومشاركة شخصيات وطنية ودولية فاعلة على المستويين الاقتصادي والسياسي فضلا عن حضور رئيس الوزراء السابق الايطالي ماتيو رينزيوكذلك نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية حسين القطراني وضيوف من كوريا الجنوبية و أوكرانيا و لبنان ومصر و امريكا ووزراء وخبراء وصحفيين من تونس.

وتعد أيام المؤسسة أياما دراسية بالأساس وضعت مختلف المسائل على طاولة النقاش؛ لا سيما مسألة السيادة الإقتصادية، القيود والاستراتيجيات الجديدة للمؤسسة، ومسألة الإضطرابات الإجتماعية وديمومة المؤسسة، فضلا عن موضوع الأمن السيبراني و السيادة المالية و تأمين المدفوعات.

وقد سلطت الضوء على أن أول خطورة للسيادة الاقتصادية هي استقلالية المالية العمومية، أما الخطوة الثانية فهي الثقة في المؤسسات التونسية وعدم شيطنتها والتي تبيّن أنها صمدت خلال هذه الأزمات المتالية وتمكّنت من القيام بالتصدير، كما مثلت مناسبة للتأكيد على ضرورة إصلاح وضعية المالية العمومية بالبلاد.

الحلول:

نموذج إقتصادي جديد: حث المشاركون خلال مداخلاتهم على ضرورة تركيز منوال تنموي جديد مع الأخذ في الإعتبار العوامل الأساسية الواجب توفرها من أجل ديمومة المؤسسات.

تمتين العلاقات مع المؤسسات المالية العالمية والعمل على خلق مناخ آمن يشجع أيضا على الاستثمار ورفع كافة العراقيل التي تحول دون تحقيق نمو اقتصادي.

دعم الاقتصاد الرقمي في تونس والمضي في تنفيذ الإصلاحات الواردة في المخطط 2023.

تطوير الإنتاج المحلي ضروري لبناء السيادة الوطنية: من بين الحلول التي تم اقتراحها أن تعتمد تونس الفلاحة كقاطرة للتنمية، حيث إقترح نائب رئيس المجلس الاقتصادي الوطني لرئيس كوريا الجنوبية، كين لي، أن تحتذي تونس بالتجربة الصينية في تحقيق الاكتفاء الذاتي والعمل على تمكين المزارع من الاستمرار وتحفيز الإنتاج والإنتاجية.

المخرجات:

الإعلان عن التوصل إلى إتفاق مع صندوق النقد الدولي لدراسة برنامج الإصلاحات والاتفاق النهائي مع تونس.

العمل على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص بخطى حثيثة من أجل حل اشكالية المالية العمومية.

الحكومة تركز في برنامجها الإصلاحي على ضرورة القيام بإصلاح شامل للنظام الجبائي: من بين أولويات الحكومة الإقتصادية المضي قدما في إصلاح المؤسسات العمومية وتكريس عدالة جبائية للحد من الاقتصاد الموازي، إلى جانب ملف الدعم وتحسين مناخ الأعمال وخلق مواطن الشغل والثروة وتوزيعها بشكل عادل.

مقاومة المضاربة غير المشروعة لتأمين التزويد المنتظم للسوق وتأمين مسالك التوزيع وذلك من خلال مراجعة مرسوم الاحتكار.

تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية الشاملة التي تهدف إلى الضغط على الأسعار وتحقيق الأمن الغذائي والطاقي للتونسيين، من خلال التشجيع على الاستثمار في الطاقات المتجددة بقدرة 320 ميغاوات.

الإعلان عن قرب انطلاق لقاءات مجموعات العمل المشتركة التونسية الليبية بداية من 24 ديسمبر الحالي:

الوفد الأوّل: سيضم عدة شركات تونسية ناشطة في مجال المقاولات، التي سبق وأن عملت في ليبيا أو بصدد تنفيذ مشاريع فيها أوتلك التي ترغب في الدخول إلى السوق الليبية وتتميز بسمعة طيّبة وبخبرة دولية

الوفد الثاني: سيتكون من الشركات المتخصصة في مجال الصحة الاستشفائية وصناعة الأدوية، يليه لقاءات شراكة في قطاعات أخرى خلال سنة 2023.

ولعل أبرز مخرجات هذه الدورة، وفقا للمنسق العام للدورة زهير الشايب، هو الاتفاق على العمل على تكوين الكفاءات اللازمة لا سيما في ظل نقص الكفاءات التونسية التي هاجر أغلبها الى الخارج، فضلا عن العمل على إعادة هيكلة المؤسسات العمومية والخاصة من أجل الحفاظ على ديمومتها.