بإذن من وزيرة العدل.. نحو الشروع الفعلي في اعتماد السوار الإلكتروني كتجربة نموذجية بعدد من الوحدات السجنية !

أعلنت وزيرة العدل السيدة ليلى جفال، صباح أمس لدى ترؤسها لجلسة عمل عقدت بمقر الوزارة وخُصّصت لمتابعة تقدم إجراءات اعتماد و تنفيذ السوار الإلكتروني، على ضرورة استكمال آخر الترتيبات العملية للانطلاق الفعلي وبصفة تدريجية وتجريبية في اعتماد آلية السوار الإلكتروني داخل بعض الوحدات السجنية بالنسبة للمودعين وذلك في إطار نقل المساجين إلى المستشفيات والمشاركة في بعض الحظائر الفلاحية أو الشغلية بعدد من المؤسسات، وذلك للتأكد من سلامة الجوانب الفنية والتقنية في اعتماد هذه الوسيلة وتجاوز ما قد يطرح في مستواها من إشكاليات، حتى يتسنى بعد ذلك الشروع عمليا في تطبيق آلية السوار الالكتروني وجعلها متاحة للسادة القضاة للحكم بها تجاه المتهمين في الأشهر القادمة، بالإضافة إلى اعتمادها كتدبير وبديل للإيقاف، مع التأكيد من جهة أخرى على ضرورة أخذ كل الاحتياطات المستوجبة و القيام بالأعمال التحضيرية بخصوص إعداد النصوص و المذكرات التفصيلية التي ستكون بمثابة الدليل الإجرائي لتنفيذ هذه المراقبة الالكترونية، بما يضمن حسن التنسيق بين مختلف الأطراف المتداخلة.
كما شددت السيدة الوزيرة على أن ما عاينته خلال زياراتها الأخيرة لعدد من الوحدات السجنية وما وقفت عليه من حالة اكتظاظ أثّرت على ظروف إيداع المساجين، تستوجب التدخل العاجل لإيجاد الحلول العملية لاعتماد السوار الإلكتروني، ومزيد تعزيز العقوبات البديلة والعمل لفائدة المصلحة العامة، باعتبارها من أهم المحاور الواردة صلب المخطط الاستراتيجي للوزارة 2023-2025 المتعلق بإصلاح وتطوير المنظومة القضائية والسجنية.
وقد أجمع الحضور خلال الجلسة من قضاة و إطارات الهيئة العامة للسجون على أهمية السوار الإلكتروني وانعكاسه الايجابي على تخفيف وطأة العمل اليومي للمؤسسة السجنية، معتبرين أن هذا الحلم الذي طال انتظاره، سيكون بمثابة العلامة الفارقة في تاريخ المنظومة الجزائية والسجنية وسيلقى بالغ الأثر الطيب لدى من زلّت بهم القدم من المبتدئين وعائلاتهم، لأنه سيحافظ على المحيط العائلي والاجتماعي على المحكوم عليه بالسوار الإلكتروني كعقوبة بديلة.
وجرت جلسة العمل بحضور عدد من أعضاء ديوان السيدة الوزيرة والسيد المدعي العام للشؤون الجزائية وثلة من السيدات والسادة القضاة من ممثلي النيابة العمومية ومن قضاة التحقيق و قضاة تنفيذ العقوبات، إلى جانب حضور رئيس الهيئة العامة للسجون والإصلاح بالنيابة، مرفوقا بعدد من إطارات الهيئة.