المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة: نتائج الانتخابات التشريعية تحدّ من مشروعية البرلمان القادم !

شدد المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة في بيان اليوم الاثنين، على ضرورة “تصحيح المسار السياسي في اتّجاه إرساء قواعد الدولة المدنية الديمقراطية”، داعيا إلى إلغاء المرسوم 54 وتعديل جذري للقانون الانتخابي يتمّ بمقتضاه إعادة الانتخابات التشريعية والرئاسية بالمواصفات الدولية في أقرب الآجال.”

وأوضح المرصد انه سجل بعد متابعة العملية الانتخابية التي دارت يوم 17 ديسمبر الجاري، استيلاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المُنصّبة على مهام الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري بهدف السيطرة على وسائل الإعلام أثناء الحملة الانتخابية”.

كما أورد في بيانه أنه بالنظر إلى ضحالة نسبة المشاركة في هذه الانتخابات التي شهدت عزوف أكثر من تسعة أعشار الناخبين، فإن المرصد يعتبر أن الأغلبية الساحقة من الشعب التونسي غير راضية عن المنحى الذي انتهجته السلطة الحالية المتعارض مع السياسة التشاركية.”

وبين المرصد أن “ضعف تمثيلية المجلس النيابي المُزمع تركيزه في الفترة القريبة القادمة، وبالتالي ضعف مشروعيته، سينجرّ عنه نوع من تحييد أهم مؤسسة من مؤسسات الدولة المدنية الديمقراطية”.

هذا وقد اعتبر المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة أن المرسوم الانتخابي الذي تمّت على أساسه هذه الانتخابات تضمّن تراجعا عن مبدأ التناصف الذي يُمثّل أحد مكاسب المرأة التونسية، وعن مبدأ التمويل العمومي الذي يُقلّص من تكافؤ الفرص بين المترشحين، كما تنكّر لدور الأحزاب التي تُمثّل إحدى المؤسسات الأساسية في الدولة المدنية الديمقراطية