التّوقيع على اتّفاقيتي تعاون فنّي بين الحكومة التّونسية وحكومة ألمانيا الفدراليّة بقيمة 105 مليون أورو !

أشرف السيد عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، يوم الجمعة 23 ديسمبر 2022 بمقر الوزارة، مع سفير ألمانيا بتونس، السيد Peter Prügel، على مراسم التّوقيع على اتّفاقيّتيْ تعاون فنّي بين حكومة الجمهورية التّونسية وحكومة جمهوريّة ألمانيا الفدراليّة بقيمة 105 مليون أورو، في شكل هبة.

وتشمل هاتان الاتفاقيتان مجالات تعاون حيويّة كالتنمية الجهوية ودعم اللامركزية وتشغيل الشباب ومشاركتهم في الدورة الاقتصادية والرّقمنة وتشجيع الاستثمارات والتبادل التجاري علاوة على التنمية الفلاحية والريفيّة المُستدامة ومجابهة التغيّرات المناخية وتشجيع استعمال الطاقات المتجدّدة.

وفي كلمته التي ألقاها بالمناسبة، أشاد السيد الوزير بمتانة علاقات الصداقة والتعاون التونسية-الألمانية وتميّزها على مُختلف الأصعدة، وبالدور المحوري الذي ما فتئت تلعبه ألمانيا في معاضدة جهود التنمية ببلادنا.

كما ثمّن السيد الوزير المجهودات المُتواصلة والمبذولة من البلديْن بهدف مزيد تطوير برامج التعاون الثنائي وانفتاحه على مجالات مُتجدّدة ومُتنوّعة، وخاصة في إطار الدورة 17 للمشاورات الحكومية التونسية الألمانية للتعاون من أجل التنمية المُنعقدة يوميْ 29 و30 نوفمبر 2022 ببرلين، والتي أفضت إلى إقرار اعتمادات ألمانية بقيمة 120 مليون أورو لتنفيذ برامج تعاون مالي وفنّي مع بلادنا، علاوة على تخصيص مُساهمة ألمانية بـ 20 مليون أورو لتمويل المؤسسات الناشئة بتونس.

وأشاد السيد عثمان الجرندي بما تمّ التوصّل إليه من نتائج ملموسة ومُثمرة خلال هذه الدورة من المُفاوضات التونسية-الألمانية ولا سيما في علاقة بإقرار الجانب الألماني يوم 15 ديسمبر الجاري إرساء برنامج جديد لرسكلة جزء من الديون التونسية تُجاه ألمانيا بقيمة 26 مليون أورو، سيتمُّ تخصيصها لتمويل مشاريع تتعلّقُ بجودة الماء الصالح للشراب وتطوير شبكات التطهير.

ومن جانبه، أكّد السفير الألماني أن بلاده تولي الأهمية اللازمة إلى تعزيز التعاون مع تونس في شتّى المجالات، مُشيرا إلى أن مُختلف الاتفاقيات المُمضاة مع بلادنا خلال هذا الأسبوع والمبالغ الهامّة التي شملتها بالإضافة إلى القرار المتعلّق بالشروع في برنامج جديد لرسكلة جزء من الديون التونسية، تأتي كُلها تأكيدا لاستعداد جمهورية ألمانيا الفدرالية لمزيد تعزيز علاقاتها مع تونس ودعم المسار الاقتصادي والتنموي والانتقال الإيكولوجي ببلادنا.

كما بيّن السيد Peter Prügel أن بلاده ستُواصل تقديم الدّعم اللازم للحكومة التونسية في إطار مُجابهة تداعيات التحديات الإقليمية والدولية الرّاهنة على الاقتصاد التونسي، مؤكّدا أن ألمانيا ستظلُّ شريكا فاعلا ومُتميّزا بالنسبة لتونس.

هذا وقد تمّ كذلك التوقيع، يوميْ 21 و22 ديسمبر 2022 بمقرّ الوزارة، على جُملة من الاتفاقيات مع ممثلي البنك الألماني للإعمار KfW بخصوص تمويل تسعة مشاريع تنموية كُبرى ببلادنا بقيمة جُملية ناهزت 300 مليون أورو.