أعضاء الحكومة يعقدون ندوة صحفية لتسليط الضوء على أبرز الإجراءات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2023 !

انتظمت صباح أمس بمدينة الثقافة ندوة صحفية تم خلالها عرض ابرز الإجراءات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2023. حيث استعرضت السيدة وزيرة المالية سهام بوغديري نمصية، بحضور عدد من أعضاء الحكومة، التمشي الذي ارتكز عليه اعداد القانون، وهو تمشي تشاركي انخرط فيه كل الفاعلين وتم خلاله الاخذ بعين الاعتبار لعدة مقترحات للهياكل والمنظمات الوطنية بشأنه.

وأوضحت ان اعداد قانون المالية استند على جملة من الفرضيات من بينها بلوغ نسبة نمو بالأسعار القارة في حدود 1.8 بالمائة ومعدل سعر برميل النفط في حدود 89 دولار للبرميل والانطلاق في تفعيل الإصلاحات الاقتصادية والجبائية والمالية للحد من انزلاق المالية العمومية بالإضافة الى امضاء الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأكدت وزيرة المالية ان مداخيل الميزانية لسنة 2023 ستبلغ ماقدره 46424 مليون دينارا أي بتطور ناهز 12.9 بالمائة مقارنة بقانون المالية التعديلي لسنة 2022 مبرزة في ذات السياق انه ينتظر ان تبلغ نفقات الميزانية لكامل سنة 2023 ماقدره 53921 مليون دينارا أي بتطور يبلغ 5.9 بالمائة مقارنة بسنة 2022

وشددت السيدة سهام بوغديري نمصية على أهمية إيلاء الجانب الاجتماعي الدور البارز خلال اعداد القانون بهدف إرساء جباية عادلة وشفافة تدعم أسس التضامن الوطني بين مختلف الفئات الاجتماعية وتراعي بالأساس الفئات الاجتماعية محدودة الدخل.

وذكرت الوزيرة ان قانون المالية تميز بشموليته حيث اقر القانون دعم استعمال الطاقات البديلة والمحافظة على الثروات الطبيعية ومساندة المؤسسات الاقتصادية ودفع الاستثمار والرقمنة بالإضافة الى مواصلة الإصلاح الجبائي وترشيد الامتيازات الجبائية ودعم الامتثال الضريبي وادماج الاقتصاد الموازي والتصدي للتهرب الضريبي، إضافة إلى العمل على تعبئة موارد إضافية لفائدة خزينة الدولة كما تم الحرص خلال اعداد قانون المالية الجديد على ملاءمة التشريع الجبائي مع المعايير الدولية.

وفي ردها على أسئلة الصحفيين أكدت وزيرة المالية أن الاتفاق النهائي مع صندوق النقد الدولي لم يتم الغائه بل تأجل إلى حين إتمام بعض الإجراءات الضرورية للتوصل إلى اتفاق نهائي منها اصدار قانون المالية لسنة 2023 والقانون المتعلق بمساهمات الدولة في المؤسسات العمومية، وشددت على أن تأخر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لم يكن له تأثير على احترام الدولة لتعهداتها منها بالخصوص تأمين خلاص الأجور وتخصيص أموال للدعم وسداد كل الأقساط المبرمجة للقروض الخارجية في آجالها وذلك في اطار تواصل الدولة واحترام التزاماتها تجاه المانحين الدوليين.

من جانبه أعلن وزير الاقتصاد والتخطيط السيد سمير سعيد أن معدل التضخم في تونس لسنة 2022 سيبلغ حوالي 8.3 فيما يتوقع أن يصل هذا المعدل إلى 10.5 خلال سنة 2023، مضيفا أن نسبة النمو ورغم ارتفاعها بنحو 3 أو 4 نقاط خلال هذه السنة إلا أن نسبة التحكم في التضخم تعد مقبولة نسبيا إذا ما قارنها بالدول الأوروبية والأمريكية المتقدمة والتي ارتفعت فيها نسب التضخم بحوالي 10 نقاط كاملة بعد الحرب الروسية الأكرانية.

وشدد سعيد أن سنة 2023 ستكون سنة صعبة بسبب آثار الحرب الروسية الأكرانية على تونس وكل الدول غير المنتجة للنفط وارتفاع أسعار استيراد المواد الأساسية والمحروقات والتي تسببت في نفقات مالية إضافية تزيد على 10 مليار دينار إضافة إلى تكاليف التغيرات المناخية وشح الموارد المائية.

وأكدت وزيرة التجارة وتنمية الصادرات السيدة فضيلة الرابحي بن حمزة أن تونس لن ترفع الدعم بل ستعمل على الحفاظ على هذا المكسب واصلاحه من خلال توجيه الدعم إلى مستحقيه عبر إرساء منصة رقمية ستفتح أمام كل الفئات الاجتماعية لتوجيه التحويلات المالية للفئات المشمولة بالدعم، وسيمتد هذا البرنامج على 4 سنوات بداية من سنة 2023.

وأضافت وزيرة التجارة أن التحكم في نسبة التضخم في تونس كان نتاجا لعديد الإجراءات للضغط على الأسعار بالتنسيق مع عديد الوزارات في اطار برامج عمل مشتركة للتصدي للاحتكار والمضاربة غير المشروعة ومقاومة التهريب، لذلك فإن توجيه الدعم إلى مستحقيه بات اجراء ضروريا يجب أن تنفده الدولة في أقرب الآجال.

من جانبها أكدت وزيرة الصناعة والطاقة والمناجم السيدة نائلة الغنجي نويرة أن الدولة ستواصل دعمها للمحروقات مذكرة في هذا الصدد بأن الدولة خصصت حوالي 8 آلاف مليون دينار لدعم المحروقات خلال كامل سنة 2022 مقابل رصد مبلغ 2900 مليون دينار في قانون المالية لسنة 2022، وفي المقابل أكدت الوزيرة أنه ورغم تواصل دعم المحروقات إلا أن الوزارة تواصل العمل على عديد البرامج الرامية لتحقيق النجاعة الطاقية والتعويل على الطاقات المتجددة في انتاج الكهرباء من خلال دفع المؤسسات والأفراد لتطوير هذه البرامج والانخراط فيها وتخصيص حوافز مالية وجبائية للغرض.

وعادت وزيرة الأسرة والمراة والطفولة وكبار السن السيدة آمال بالحاج موسى على ابرز الإجراءات التي سيتم ارسائها لهذه الفئات الاجتماعية في قانون المالية لسنة 2023 ومن ابرزها برنامج رائدات لدعم تمكين المرأة من الاندماج الاقتصادي وخلق الثروة عبر الترفيع في الموارد المخصصة له من 10 مليون دينار إلى 14 مليون دينار فضلا عن زيادة الموارد المالية المخصصة لبرنامج الدعم الاقتصادي للاسر ذات الوضعيات الخاصة من 2.5 مليون دينار إلى 4.5 مليون دينار أما فيما يخص قطاع الطفولة فبينت الوزيرة أن قانون المالية تضمن عديد الإجراءات الخاصة بالطفولة للمساهمة في مزيد الرفع في نسبة الأطفال المتمتعين ببرامج التربية ما قبل المدرسية ومنها بالخصوص برنامج الروضة العمومية خاصة بالنسبة للمناطق الداخلية والمهمشة وبرنامج “روضتنا في حومتنا” وبرنامج دمج أطفال طيف التوحد.

من جانبه بين وزير الشؤون الاجتماعية السيد مالك الزاهي أن قانون المالية تضمن عديد الإجراءات التي تمس الجانب الاجتماعي للتونسيين مؤكدا أن الدولة لن تتخلى عن دورها الاجتماعي، ومن أهم هذه الإجراءات تخصيص مبلغ 10 مليون دينار لفائدة صندوق ضمان القروض السكنية لفائدة الفئات الاجتماعية من ذوي الدخل غير القار، الترفيع في المبلغ الأقصى للقروض المسندة من قبل البنك التونسي للتضامن لحاملي الشهائد العليا من 150 ألف دينار على 200 ألف دينار للقرض الواحد، مراجعة مقدار المساهمة التضامنية الاجتماعية وتخفيضها من 1 بالمائة إلى 0.5 بالمائة واحداث خط تمويل بقيمة 10 مليون دينار لفائدة الباعثين من الفئات الضعيفة، دعم مؤسسات الصحافة المكتوبة من خلال تكفل الدولة بمساهم الأعراف في صندوق الضمان الاجتماعي لمدة سنتين، احداث خط تمويل بمبلغ 20 مليون دينار يخصص لتمويل الشركات الأهلية الجهوية والمحلية.